الشيخ المحمودي
112
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وفي رواية : ان أنا عشت رأيت فيه رأيي ، وان هلكت فاصنعوا به ما يصنع يقاتل النبي . فسئل عن معناه ، فقال : اقتلوه ثم احرقوه بالنار . فقال ابن ملجم : لقد ابتعته بألف وسممته بألف فان خانني فأبعده الله ، ولقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم . وروى أنه ( ع ) قال : أطعموه واسقوه وأحسنوا أساره ، فان أصح فأنا ولي دمي ، ان شئت عفوت ، وان شئت استفذت ، وان هلكت فاقتلوه ، ثم أوصى ( ع ) فقال : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا ، تقولون قتل أمير المؤمنين ، الا لا يقتلن بي الا قاتلي . ونهى عن المثلة . انتهى ما أردنا نقله عنه بتصرف ما يقتضيه السياق . قال أبو الفرج : قال أبو مخنف : حدثني أبي ، عن عبد الله بن محمد الأزدي ، قال : اني لأصلي تلك الليلة في المسجد الأعظم مع رجال من أهل المصر كانوا يصلون في ذلك الشهر من أول الليل إلى آخره ، إذ نظرت إلى رجال يصلون قريبا من السدة قيام وقعودا وركوعا وسجودا ما يسأمون ، إذ خرج عليهم علي بن أبي طالب الفجر ، فأقبل ينادي : الصلاة الصلاة فرأيت بريق السيف وسمعت قائلا يقول : الحكم لله يا علي لا لك ، ثم رأيت بريق سيف آخر ، وسمعت صوت علي يقول : لا يفوتنكم الرجل . وروى أبو الفرج معنعنا ، عن الإمام الحسن عليه السلام قال : خرجت وأبي يصلي في المسجد ، فقال لي : يا بني اني بت الليلة أوقظ أهلي ، لأنها ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر ، لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، فملكتني عيناي فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ، ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد ، فقال لي : ادع عليهم ، فقلت : ( 9 )
--> ( 9 ) وقريب منه في تاريخ ابن عساكر ، بطرق كثيرة . وذكره في الإمامة والسياسة 160 ، قال : وروى عن الحسن أنه قال : اتيت أبي فقال لي : أرقت الليلة ، ثم ملكتني عيناي فسنح لي ، الخ . ورواه في المختار 68 ، من خطب النهج بلفظ : ملكتني عيناي ، وانا جالس ، فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وآله ، الخ . وذكره أيضا سبط ابن الجوزي في التذكرة ، قريبا من لفظ نهج البلاغة . وقريب منه ما رواه في الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 ، 62 ، مع قوله : فجاء ابن النباح فآذنه بالصلاة ، فخرج فاعتوره الرجلان ، الخ . وكذلك نقله السيوطي ، في تاريخ الخلفاء ص 175 ، ط 1 .